المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف personal experiences

إقالة د. أكرم ورسائل (حمدوك) الخاطئة (2)

صورة
شفاف جداً تناولت في الجزء الأول من المقال كيف أن تعيين وزير الصحة وربما بقية الوزراء اعتمد فقط على خبراتهم السابقة وسيرهم الذاتية دون موجهات أداء يسيرون عليها  ولا مؤشرات أداء يقيمون عليها وقلت وما زلت أشكك في أن إقالة د. أكرم أو غيره جاءت بناءا على تقييم موضوعي ناهيك عن أن يكون شفافاً، اللهم إذا كان قصد د. حمدوك من كلمة شفاف انك لا تستطيع أن تراه!! وكما قلت مسبقاً القضية ليس د. أكرم على الإطلاق، فلا أشك أنه - إن شاء الله- سيوفق في منصب في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية او حتى المقر الرئيسي في جنيف، وتركه للوزارة ما هو الا سطر نقص من سيرة ذاتية لا ينقصها هذا السطر شيئاً، وإنما وقفتي هنا مع الموضوع ككل في حزمة من الرسائل الخاطئة التي وجهها د. حمدوك دون أن يقصد للجميع، وإليكم بعضها مع مقترحات لمعالجتها وتصحيحها سيرتك الذاتية لا تكفي... المهم سيرتك التي على كل لسان مع الأسف هذه رسالة وصلت للجميع. كل من كان يأمل أن يستثمر خبراته التي اكتسبها ووزعها في الشتات في مشارق الأرض ومغاربها للغير وشعر أن الوقت للوطن قد حان ولاسيما بعد تعيين (الكفاءات) لكن تبين بهذه الطريقة ان الموضوع ليس

إقالة د. أكرم وحزمة الرسائل الخاطئة (1 من 2)

صورة
قبل البداية ... تحذيرات مهمة أحاول قدر جهدي النفسي والذهني أن أبتعد عن السياسة وعن قضايا الشأن العام، ليس زهداً فيها وإنما لأن الغالب أن الكثير من الناس يقول الكثير من الأشياء وفي معظم الأحيان يصدف أن يقول البعض ما اريد قوله فيكفوني - جزاهم الله خيراً- مؤونة الكلمة ووزرها، حتى وإن ضاعت في ضجيج الآخرين فلا أشارك غلا بما أن أنه يغلب عليه الفائدة أو أنه لم يوضح بطريقة كافية ثانياً: حديثي اليوم ليس دفاعاً عن أحد أو جهة ولا هجوماً على أحد أو جهة ، واختياري لهذا الموضوع جاء ليس عن معرفة شخصية للدكتور أكرم علي التوم - وإن كنت سأتشرف بذلك على أي حال، وإنما لأنني عملت في وزارة الصحة الاتحادية تحت 4 وزراء اتحاديين اولهم مع الأسف أحمد بلال عثمان - الذي أعجب من بقائه خارج كوبر حتى هذه اللحظة، ومن بعده د. تابيتا بطرس، ومن بعدها أبو قردة، - وأكرر ليس هدفي لا الدفاع ولا الهجوم ولا التعبير الرسمي او غير الرسمي عن اي جهة اختصار سيرة د. أكرم المهنية أمر شاق  لكن هذه أهم المحطات عمل مديرا لمكتب منظمة الصحة العالمية في الاردن عمل مستشارا في مجال مكافحة الالتهاب الكبدي الوبائي والإيدز في منظمة الصحة العال

Damn Uncle Sam! طظ في الحكومة | عن سيكلوجية تعامل السودانيين مع كورونا!

صورة
هل يبدو لك بعض أهل السودان كأنهم في محاولة للتأهل لنهائي كأس العالم في الكورونا- الحياة شبه معتادة والأسواق والمناسبات بل وحتى العزاء في متوفى كورونا يكون جماعياً كأنها دعوة مجانية للمرض وتحدي رجالة للفيروس، في هذا الفيديو أحاول معكم فهم هذه السيكولوجية من خلال ثالوث بغيض ورثناه من طغمة 30 يونيو وهم التجهيل - القهر - الفساد وما ترتب عن ذلك من فقدان الثقة في الحكومة والمؤسسات عموماً وتصديق مصادر لا مصداقية لها من قبيل الفيسبوك وقروبات الواتساب هذا اللقاء هو الجزء الثاني بعد مقدمة عن سيكلوجية إنكار الحقائق وتصديق نظريات المؤامرة الذي يمكن مشاهدته من هنا

هل يتحول المرضى إلى عملاء؟ (2-2)

صورة
هل يتحول المرضى إلى عملاء؟ (2/2) قلنا في الجزءالسابق من المقال أن تحويل الصحة من خدمة إلى سلعة قد يحمل بعض الإيجابيات، على الأقل على المستوى النظري، لكن المعضلة تبقى أن تبني هذا النموذج يعني تلقائياً تحويل المريض إلى عميل-زبون، وهنا يمكن أن تبرز عدة مشاكل، نستعرضها في هذا الجزء. إذن أين المشكلة في تحويل المريض إلى عميل؟  أولاً العملاء يتوقعون أفضل خدمة بأقل سعر ، فمثلا إذا أراد أحدنا شراء سيارة، يبحث عن السرعة، والمتانة، والأمان، والتوفير في الوقود، الخ بأقل سعر، ومن يريد حجز عطلته يبحث عن إقامة مريحة، مرحة، بجوار المعالم التي يريد، مع وجبات متنوعة، الخ ومرة أخرى بأقل الأسعار، وهكذا في كل الخدمات السلعية (أي التي تحتوي على منتجات يمكن تحديدها وتقييمها وتسعيرها) لكن من يحدد جودة الخدمة الصحية، هل هو العميل/المريض؟ إذا تبنينا نفس النمط، قد يبحث المريض عن الطبيب ذو الشهادات الأعلى أو من يعطيه الدواء الذي يريحه، مثلا هي لا تحب الحقن، ولا تريد التنويم في المستشفى، وبطبيعة الحال هو يريد مكان انتظار مريح، وسهولة في الحصول على الموعد... وقائمة تطول بعضها يخص الطبيب وبعضها يخص المؤسسة الصحية،

هل يتحول المرضى إلى عملاء-زبائن؟ (1-2)

صورة
ولَّى العصر الذهبي The golden old days of medicine are over يمكنني أن اعتبر نفسي من أطباء الفترة "الذهبية" حيث تعلمت من الجيل القديم الذين درسوهم الإنجليز قبل الاستقلال أو درسوا في الجزيرة العجوز نفسها، أو من درسوهم من درسوهم الإنجليز... وهذا جيل من الأساتذة يتميز بعدة أمور اذكر منها اثنين: انه يتعامل مع المريض مثل أخيه أو امه أو أبيه – حرفياً! يدخل أستاذنا (العنبر) فيعرف المرضى بأسمائهم دون أن يذكِّره أحد ويذكر ليس فقط تشخيصه ونتيجة آخر الفحوصات بل أسماء أولادهم ومن منهم عنده امتحان ثانوية عامة ومن منهم اقترب زواجه – وهذه ليست مبالغة، كيف لا؟ وهم يمرون على مرضاهم عدة مرات في اليوم – كل يوم. وهذا جعل العلاقة بينهم بين المرضى معقدة لأنها تولِّد نوعا من الثقة في الطبيب، وهذا ما يأخذنا إلى الأمر الثاني الذي يميز هذا الجيل: انهم يفعلون ما يعتقدونه هم صحيحاً. قد تبدو العبارة إنها ميزة إيجابية وانا لست بصدد تقييمها، ولكني أركز فقط على جزئية أن القرار الطبي كان قرارا طبيا خالصاً، ليس للمريض فيه سوى أن يعرف ما قرره الأطباء وينفذه قرير العين مرتاحاً لما قرره (الدكاترة). وهنا مكمن